زلزال سومطرة

ان هذه الصفحة متوفرة ايضاً فياللغة الانكليزية

العمل من أجل السلام الأهلي في مجتمع غرب سومطرة المضطرب

تعامل المنتدى الإنساني في اندونيسيا مع بعض القضايا الصعبة بعد زلزال بادانج في سبتمبر 2009. حيث عملت المنظمات الإنسانية محلية كانت اودولية اومنظمات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات حكومية.

 ولجميع هؤلاء أدوار مهمة يقومون بها، غير أنهم يفتقرون الى حسن التواصل مع المجتمع المحلي. غابت قنوات الإتصال المناسبة، وتعطلت جهود إعادة الإعمار وإعادة التأهيل بسبب ازدواجية الجهود وضعف الاتصال.

ويقوم المنتدى الإنساني في اندونيسيا بدور حيوي في جمع هؤلاء معا من أجل التعاون والتنسيق. فكانوا  يعقدون اجتماعات منتظمة مع الحكومة المحلية وممثلي المجتمع ووكالات الإغاثة الدولية في المنطقة. و بذلك يضمن المنتدى مستوى أفضل من الاستجابة وإيصال الخدمات إلى أعداد أكبر من الذين دمر الزلزال حياتهم واستخدام أمثل للموارد. كما ضمن أن تكون المنظمات غير الحكومية الكبرى على وعي بالاحتياجات والأعراف والممارسات المحلية وأن يكون للمنظمات المحلية صوت مسموع. ومن ناحية أخرى يوفر المنتدى الإنساني في اندونيسيا  للمنظمات المحلية الصغيرة تكتسب ممارسات عمل أفضل وتكون أكثر وعيا بالمعايير الدولية للخدمات الإنسانية. وضمن دور المنتدى في الوصل بين  الجهات الحكومية وغير الحكومية واستمرار الاتصال المنتظم بين المجموعات المختلفة في الظروف الصعبة والتعاون المستمر. وكانت النتيجة ان وصلت جهود الإغاثة إلى أعداد أكبر بكثير من الضحايا وجاءت أسرع مما كان يمكن أن تصل لولا ذلك.

سؤال يستحق النقاش: هل يمكن أن يكون تقديم الخدمات الإنسانية لمن يحتاجونها مشروطاً ؟   

وإلى جانب الإستجابة لزلزال بهذا الحجم، عمل المنتدى بتوثيق الاتصال بين بعض عمال الإغاثة والمجتمع المحلي لعدم التمييز بين المنظمات أو المستفيدين بسبب الهوية الدينية.

فقد تردد أن المجتمع المحلي يعتبر عمال الإغاثة مبشرين، وهو ما أثار غضب شديد. والخوف من التبشير قد يمثل عائقا كبيرا لجهود إعادة الإعمار وإعادة التأهيل. فعلى المستفيدون أن يطمئنوا بعدم إشتراط الهوية الدينية من أجل الحصول على الخدمات الإنسانية التي تقدم لهم. فتقديم المساعدة حسب الهوية الدينية يتناقض مع ميثاق شرف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي ينص على أن تقدم المساعدات دون آي نوع من أنواع التمييز، وأن يأتي الالتزام الإنساني قبل أي شيء. والتبشير من جانب المنظمات القائمة على أساس عقائدي يخلق حاجزا بين المؤسسات الإنسانية ومن تقدم إليهم المساعدات. ويمكن أن يتسبب في حالة استياء وينظر إليه كتهديد للأعراف المحلية.

وكان المنتدى الإنساني في اندونيسيا، رائداً في مد جسورالتعاون والتعامل بالمثل في هذه الحالات التي يضعف فيها الإتصال الصريح والآمن وتزداد فيها الشكوك. فعقد المنتدى إجتماعات إسبوعية على مدى أشهر مع المنظمات غير الحكومية وممثلي الحكومة المحلية لفتح قنوات الحوار وتعزيزالشراكة. ليتقبل المجتمع هذه المسائل ويتم إستيضاحها.

سد الثغرات

وفي محاولة لتجنب التوترات التي تضر بالعمل، جمع المنتدى الإنساني في اندونيسيا قادة المجتمع المدني والزعماء الدينيين ورؤساء المنظمات غير الحكومية وعقد عدة اجتماعات، تسمع فيها أصوات المجتمع المحلي وتمكن جميع الفاعلين في المجال الإنساني في المنطقة من العمل بفهم أكبر للثقافة والحساسيات المحلية. فعقدت اجتماعات في جاكرتا وبادانج، مع كيانات مثل مجلس العلماء الاندونيسي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة وغيره من منظمات الإغاثة في المنطقة.

واستضاف المنتدى ومنظمة (ورلد فيجن اندونيسيا) اجتماعات توجت بورشة عمل حققت نجاحا كبيرا يوم 16 ديسمبر، حضرها أكثر من 40 مشاركا من منظمات غير حكومية وجامعات وجمعيات محلية ودولية وزعماء دينيين، تحدث فيه ممثلون عن مجلس العلماء الاندونيسي والمنتدى الانساني في اندونيسيا والمجلس المحلي لإدارة الكوارث إلى جانب زعماء من المجتمع المحلي. وأقر المشاركون بالدور الحيوي الذي يقوم به الزعماء المحليون في جهود إعادة البناء وإعادة التأهيل واتفقوا على مسار عمل يشارك فيه alجميع بشكل متساو. وتم الاتفاق على تبادل المعرفة المحلية بين جميع الفاعلين في المجال الإنساني لتمكينهم من العمل بأكثر الأشكال فعالية وملائمة في ضمن المعايير الدولية للعمل الإنساني وأن تعمل المنظمات المختلفة سوية لتخلق شبكات تعاونية قوية.

وقالt هنينج بارلان مدير المنتدى الإنساني في اندونيسيا "من المهم أن يكون للخبرات والحكمة المحلية صوت في إعادة الإعمار، والحوار مفتوح ومتواصل. وعن طريق التواصل الفعال مع بعضنا البعض، يمكننا التغلب على أي سوء تفاهم أو مفاهيم خاطئة. المنتدى الإنساني في اندونيسيا ملتزم بتسهيل الاتصالات وضمان سلام وتعاون المجتمعات المحلية مع المنظمات الدولية. ويتعلق ذلك بدرجة كبيرة بإعادة التأهيل وإعادة البناء- فيتعين معالجة الاختلافات الثقافية قبل أن تعطل وصول المساعدات للمحتاجين."