لم وجودنا؟
ان هذه الصفحة متوفرة ايضاً فياللغة الانكليزية
الكل يعرف بأن التحديات التي ترافق محاولات سد الإحتياجات الإنسانية والتنموية في كل بقاع الأرض كبيرة، و على الرغم من ذلك نبدو و أننا ما زلنا نواجه الكثير من المشاكل في العمل معاً.
هناك فجوات ثقافية بين القطاعات الإنسانية و التنموية المختلفة في الغرب والشرق و الشمال والجنوب والتي يبدوا منشأها محصور في النظرة المتعلقة بنوعية العمل ومستوى الثقة الذي يحمله كل واحد تجاه الآخر.
لم هناك عدد محدود من علاقات العمل التشاركية في هذا المجال؟ من الممكن أن يكون الجواب مختفياً في طيات النظرة التقليدية المسبقة وسوء فهم الآخر و لابد لنا من تجاوز هذا التحيز الفكري الذي يحمله مجتمع ما ضد النص الثقافي المختل إذا ما أردنا تحسين وضع الإعانة الإنسانية.
- عادة ما تُحمَّل المنظمات التنموية الغربية و متعددة الإنتماء مسؤلية بعض الأفعال والممارسات الحكومية و ينظر إليها كإمتداد للفكر الإستعماري أو بأن لها دوافع دينية.
البعض يرى ان هناك حملة مقصودة لتنحية المنظمات التنموية الإسلامية من بعض المناطق المسلمة والعديد يعتقد بأن المنظمات الغربية تحاول فرض ثقافة عملها و قيمها على الآخرين بطريقة تبشيرية في بعض الأحيان. و لم يساعد الوضع كونها ترى كمنظمات صفوة تسعى عادة لإسثناء الأقليات العرقية و الدينية والخصوصية المحلية لبعض الأطراف.
- من جهة أخرى ينظر للمنظمات الإسلامية على أنها ليست حيادية بل منقادة بدوافع دينية و بأن ذلك يصب عادة في دعم الفكر الجهادي المتطرف. الأنسانية قد تصبح عرضة لتسييس أو تطرف ديني مما يؤدي إلى الإعتقاد بأن هذه المنظمات تدار من قبل إرهابيين، و حتى من غير ذلك فإن هذه المؤسسات ينظر إليها كمنظمات سرية وتقليدية و غير فعالة.
- أما الإنطباع عن المؤسسات الجنوبيه فهو أنها تعمل بدوافع مادية وبأنها فاسدة و إنحيازية. و حتى إذا لم يتم مسائلة دوافعهم فإن النظرة العامة بخصوصهم هو أن هذه المنظمات عديمة الفائدة.
إذا أستطعنا تجاوز هذه العقبات الثقافية فإنه يمككنا فتح أفق جديد وواسع في مفهوم العمل الإنساني. الأدلة التي تدعم فكرة العمل المشترك بين قطاعات العمل الإنساني المختلفة ومتعددة الإنتماء والغربية و الإسلامية والشمالية والجنوبية هي أدلة مقنعة للغاية.
- تقبل الواقع وتشجيعه: هناك العديد من الأوضاع المختلفة كل منها له إرث إنساني مختلف. العديد منها له ثقافة محلية تساعد على تنمية مشاريعها الإنسانية وتعطيها درجة من المصداقية. و لديها أيضاً موارد دعم مختلفة. على سبيل المثال تقدر قيمة الأعمال التي تقوم بها المنظمات التنموية في دول الخليج العربي ب 2-3 مليار دولار أمريكي و تعمل في معظم الأماكن الأكثر تعقيداً في العالم.
- تحسين جودة العمل الإنساني: يحتاج العاملين الكبار في هذ القطاع إلى فهم بعضهم البعض بشكل أفضل و بأن يشعروا بأن بإمكانهم تبادل المعلومات و الأفكار و إلا فكيف يمكننا إقناع الناس الذين نقوم بمساعدتهم بأننا نعمل بأكثر الطرق فعالية؟
- بناء عنصر الثقة بين الجهات المختلفة: هناك العديد من التقاطعات بين الإحتياجات الإنسانية و الصراعات الدينية. يجب أن ينظر إلى الأعمال الإنسانية و حتى التنموية على انها أرضية عمل محايدة لبناء الثقة بين المجتمعات المتصارعة. في عصر تزداد فيه الأصولية و صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية سيكون لهذا الجو المحايد تأثير إيجابي كبير في التعامل مع الكثير من القضايا الإختلافية من قضية حرب العراق إلى قضية بناء المآذن في سويسرا.
إن مساعدة أولي الحاجة هي مسؤليتنا و المنتدى الإنساني يوفر أرضية محايدة لجمع أولئك القادرين على إيجاد الحلول.






